محمد بن زكريا الرازي
24
الطب الملوكي
النهر ، وكذلك صنّف كتابه الذي سماه « الملوكي » لعلي « 1 » بن صاحب طبرستان ) « 2 » . ويقول ابن أبي أصيبعة : ( وحدثني بعض الأطباء . . . أن الوزير كان أضافه الرازي ، فأكل عنده أطعمة لذيذة لا يمكن أن يأكل بأطيب منها . ثم إن الوزير تحيّل بعد ذلك حتى اشترى إحدى الجواري التي تطبخ الأطعمة عند الرازي ؛ ظنا منه أن تطبخ مثل ذلك الطعام . فلمّا نعت له أطعمة . . لم يجدها كما وجدها عند الرازي ، فلمّا سألها عن ذلك . . ذكرت له أن الطبيخ واحد ، بل إننا كنا نجد القدور التي عند الرازي جميعا ذهبا وفضة . فسبق إلى وهمه حينئذ أن جودة الأطعمة إنما هي من ذلك ، وأن الرازي قد حصلت له معرفة الكيمياء . فاستحضر الوزير الرازيّ وسأله أن يعرفه ما قد حصل له من معرفة الكيمياء . فلمّا لم يذكر له شيئا من ذلك ، وأنكر معرفته . . خنقه سرا بوتر ) « 3 » .
--> ( 1 ) * هو علي بن وهشوذان الديلمي السلار : صاحب طبرستان ، التي وليها عام ( 300 ه ) من قبل خليفة بغداد . « أعلام الحضارة » ( 2 / 363 ) - هزم وهشوذان بن جستان الديلمي سنة ( 256 ه ) . « الكامل في التاريخ » ( 7 / 267 ) - الولايات على النواحي أيام المقتدر . . . وفي سنة ثلاث مئة عزل إبراهيم بن عبد اللّه السمعي عن فارس وكرمان ، ونقل إليها بدر الحمامي عامل أصبهان ، وولي أصبهان علي بن وهشوذان الديلمي . وسنة أربع وثلاث مئة صرف علي بن وهشوذان عن أصبهان . . . ثم قلّد أعمال الري وقزوين . . . ثم قتل بناحية قزوين . « تاريخ ابن خلدون » ( 3 / 387 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 8 / 74 - 97 - 102 - 103 ) ( 2 ) عيون الأنباء ( ص 419 ) . ( 3 ) عيون الأنباء ( ص 419 ) .